ابن أبي الزمنين
45
تفسير ابن زمنين
الحسن : أنهم قالوا : هذا أمرٌ حدث حين رمي بالنجوم ، فلا ندري أشرٌّ أراد الله بأهل الأرض أن يهلكهم أم أراد بهم ربهم رشدًا ، أم أحدث لهم منه نعمةً وكرامة ؟ : * ( وأنا منا الصالحون ) * المؤمنون * ( ومنا دون ذلك ) * يعنون : المشركين * ( كنا طرائق قددا ) * وفي الجن مؤمنون ويهودٌ ونصارى ومجوسٌ وعبدة الأوثان . قال محمدٌ : ( طرائق ) أي : كُنَّا فرقًا ، والقِدَدُ : جمع قِدّة ، وهي بمنزلة قطعة وقطعٍ . قوله : * ( وأنا ظننا ) * علمنا * ( أن لن نعجز الله ) * أن نسبق الله حتى لا يقدر علينا ؛ فيبعثنا يوم القيامة . * ( وأنا لما سمعنا الهدى ) * القرآن * ( آمنا به ) * صدقنا به . * ( فلا يخاف بخسا ) * يعني : أن يُنْقَصَ من عمله * ( ولا رهقا ) * ظُلْمًا أن يزاد عليه ما لم يعمل . قال محمدٌ : أصل ( الرَّهَق ) في اللغة العيْبُ والظلم ؛ يقال : رهق وترهق في دينه إذا ظلم . تفسير سورة الجن من آية ( 14 - 17 )